ابراهيم بن الحسين الحامدي
70
كنز الولد
الباب الرّابع : « في القول على المنبعث الأول القائم بالفعل وما ذلك الفعل ؟ » « 1 » ونحقق ما ذكرناه ، وشرحناه من أوضاع الحدود ، ورموزهم وألغازهم ، حتى يكون المعتقد من أمره وفي تصوره على حقيقة ، وقد أوجزنا في القول على التوحيد باختصار ، وفي الكلام على الإبداع ، وحقيقة معانيه ، ثم على انبعاث المنبعثين جميعا ، وقد أفردنا هذا الباب في الكلام على المنبعث الأول وقيامه بالفعل ، وسبقه إلى ما سبق إليه . قال سيدنا حميد الدين : فالمنبعث الأول كامل الاغتباط من جهة السابق عليه في الوجود ، وهو قائم بالتسبيح والتهليل ، مشتاق ، وله ، حيران ، كالأول ، مقدس ذلك الملك المقرب المعرب عنه في السنة الإلهية بالقلم ، وهو أيضا يسمى قلما بكونه الأول « 2 » من جنس واحد . فتبارك من صنعته هذه الأمور المتناهية في الشرف والعظمة ، وسبحانه وتعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . فهذا فصل قد أوضح فيه التزامه بالسابق عليه في الوجود ، بفعله وتسبيحه له وتقديسه ، واغتباطه بذلك ومسرته ، وجعل تسبيح المتعالي وتقديسه من
--> ( 1 ) جاء في ج وط فراغ مقدار سطرين ونصف لذلك ضاع عنوان الباب مما أدى إلى دمج النص مع الباب الثالث . ( 2 ) ورد النص في راحة العقل هكذا « وإنما سمي ذلك بالقلم لكونه والأول من جنس واحد » . المشرع الثاني من السور الرابع .